علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
521
كامل الصناعة الطبية
الباب الأول في الدلائل النذرة وتقسيمه « 1 » أقول : إن المنفعة بعلم العلامات الدالة على « 2 » ما هو كائن ليست هي بدون المنفعة بعلم العلامات الدالة على ما هو حاضر « 3 » بل هي تكون أعظم نفعاً وأجل خطراً . وذلك أن العلامات المنذرة : منها ما ينذر لمرض سيحدث ، وهذا يكون في أبدان الأصحاء ، ومنها ما يبشر « 4 » بالسلامة من المرض ، ومنها ما ينذر برداءة المرض والخطر فيه ، ومنها ما ينذر بالهلاك . وهذه الثلاثة توجد في أبدان المرضى ، والطبيب إذا تقدم فعلم ما يحدث في الأبدان من الأمراض والعلل واستعمل التدبير والعلاج الذي يحسم أسباب تلك الأمراض والعلل ويمنعها من الحدوث فيحفظ لذلك صحة الأبدان على حالها وإذا تقدم فعلم أن المريض يسلم من مرضه ويتخلص كان علاجه له على ثقة ويقين منه ببرئه وانجاح علاجه وانجابه فيه ، وإذا علم بأن المريض يهلك بما يتلبس بشيء من مداواته ولم يتعب نفسه في ذلك منفعة عظيمة للطبيب وذلك أن الطبيب إذا تقدم وانذر بهذه « 5 » الأمور مال اليه الناس في معالجة المرض وازدادوا به ثقة وإليه استرسالًا فيكسب بذلك حسن الثناء وجميل الذكر [ في الناس
--> ( 1 ) في نسخة م : في ذكر صفة جملة الكلام على الدلائل المنذرة وتقسيمها وأسبابها وعلاماتها . ( 2 ) في نسخة م : إعلم أرشدك اللّه تعالى أن الدلائل المنذرة الدالة على . ( 3 ) في نسخة م : خاص . ( 4 ) في نسخة م : ما قد ينذر . ( 5 ) في نسخة م : منه فائدة لهذه .